منتدى متخصص في الخدمه الاجتماعية في المدارس


    العادات الدراسية وعلاقتها بالتحصيل لدى طلاب

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 39
    تاريخ التسجيل : 08/10/2010

    العادات الدراسية وعلاقتها بالتحصيل لدى طلاب

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 10:25 am

    تعد حياة الإنسان سلسلة من المواقف التعليمية التي تختلف في درجة بساطتها أو تعقيدها من مجرد ملاحظة الموقف، أو قراءة المعلومة وتخزينها واسترجاعها، إلى مستويات أكثر تقدماً ورقياً تتمثل في معالجة المعلومات وفق عمليات تفكير عليا مركبة كالتفكير الناقد، والتفكير الإبداعي، والتفكير ماوراء المعرفي، والتي تسهم في تحسين مستوى الفرد وتقدمه، وانعكاس ذلك على مجتمعه الذي يعيش فيه.
    وبما أن التعلم عملية عامة ومعقدة، ولا يمكن قياسها لدى الفرد إلاَ في مواقف جزئية محددة، – على الرغم من إدراك الجميع بأن التحصيل لايساوي التعلم – إلاَ أن الاهتمام بالتحصيل الأكاديمي آخذ في التنامي لدى كافة المجتمعات والشعوب الإنسانية، كونه يمثل العنصر الأساس في عملية التعلم، ولما له من دور إيجابي في حياة الطالب في مختلف مراحل حياته الدراسية، إضافة إلى آثاره المتعددة على شخصيته وتوازنها، فضلا عن تأثير ذلك على أسرته، ولأنه يعد المؤشر الأقوى والأساس لتحديد مسار حياة الطالب مستقبلاً، ففي ضوئه يتحدد ما إذا كان الطالب سيكمل تعليمه الجامعي أم لا؟، وفي حال إكماله لتعليمه، إلى أي كلية سيلتحق؟، وفي أي مجال سيعمل؟. (الجراح، 2003).
    ونتيجة لأهمية التحصيل الأكاديمي، والاهتمام المتنامي به، أخذ الباحثون والتربويون يجرون دراساتهم حوله، ويبحثون عن العوامل المؤثرة فيه، حتى إن الدراسات قد أظهرت جملة من الأسباب وراء تدني مستوى التحصيل الأكاديمي للطلبة، بعضها يعود للأسرة، مثل: الصراعات الأسرية، وحالات الطلاق، والتفكك الأسري ومستوى المعيشة والتي تنعكس جميعاً على الأبناء وعلى أدائهم الأكاديمي، فضلاً عن توقعات الوالدين العالية أو المتدنية من أبنائهم والتي قد تؤدي إلى إحباط الأبناء وعدم إقبالهم على الدراسة. (الجراح، 2003).
    وتُعد البيئة المدرسية من العوامل المؤثرة في التحصيل الأكاديمي للطلبة، والتي تتصف بعدم توافر الإمكانيات اللازمة والضرورية لتحسين مخرجات التعليم: كالمختبرات والوسائل التعليمية وغيرها، إضافة إلى ندرة المعلمين المؤهلين تربوياً ونفسياً للتعامل مع الطلاب.
    هذا إضافة إلى عوامل أخرى مرتبطة بالطالب، مثل: قلق الامتحان، وتدني مستوى الدافعية، والقدرات العقلية، ومدى امتلاكه للعادات الدراسية التي من شأنها المساعدة في تحسين مستوى أدائه الدراسي الأمر الذي ينعكس إيحاباً على تحصيله الأكاديمي.
    ويتفق كثير من الباحثين على تأثير هذه العادات على التحصيل الأكاديمي للطلاب، فقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الطلاب ذوي التحصيل المرتفع يمتلكون عادات دراسية أفضل من أقرانهم من ذوي التحصيل المنخفض، وذلك في مجالي تنظيم الوقت واستراتيجيات الدراسة، كما أن قياس العادات الدراسية يعد محكاً ذا أهمية بالغة في التوقع بالتحصيل الأكاديمي لدى الطلاب في المرحلة الثانوية. بينما أظهرت الدراسات الأخرى وجود علاقة إيجابية بين العادات الدراسية والتحصيل الأكاديمي (يوسف، 1979؛ الشناوي وسليمان، 1990Jolly,1993, Tandon, 1981,).
    وقد حاول عدد آخر من الباحثين الكشف عن بعض العادات الدراسية التي يستخدمها الطلاب في المواقف التعليمية، مثل: تدوين المعلومات وتلخيصها، وتحليل محتوى المقرر، وتجزئة المادة العلمية. إلا أن الملاحظ في هذه الدراسات أنها تختلف في النتائج التي توصلت اليها في هذا المجال(الصراف، 1992) وقد يعزى ذلك إلى تدني دقة الاستجابات لدى أفراد عينات تلك الدراسات (Duell,1986)، أو تدني مهارات دراسية معينة عند الطلاب تساعدهم على الاستفادة من أساليب المذاكرة الجيدة (Biggs,1976). وهناك دراسات أجريت في مجال العادات الدراسية ركزت أساساً على تقصي العوامل البيئية أو الشخصية المتعلقة بأسلوب التدريس والتلقين، أكثر منها بالاستراتيجيات المستخدمة التي يستخدمها المـتعـلـمون فـي فـهـم المـادة العلمية واستيعابها (Thomas &Rohwer 1987).
    المرفقات
    العادات الدراسية وعلاقتها بالتحصيل.pdf
    لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
    (387 Ko) عدد مرات التنزيل 23

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 4:16 pm